العلامة المجلسي

251

بحار الأنوار

12 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام في بعض خطبه : أيها الناس إن لي عليكم حقا ولكم علي حق ، فأما حقكم علي فالنصيحة لكم وتوفير فيئكم عليكم وتعليمكم كي لا تجهلوا وتأديبكم كي ما تعلموا ( 1 ) ، وأما حقي عليكم فالوفاء بالبيعة والنصيحة في المشهد والمغيب ، والإجابة حين أدعوكم والطاعة حين آمركم ( 2 ) . 13 - وقال عليه السلام : لكم علينا العمل بكتاب الله تعالى وسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله والقيام بحقه والنعش ( 3 ) لسنته ( 4 ) . 14 - ومن خطبة له عليه السلام خطبها بصفين : أما بعد فقد جعل الله لي عليكم حقا بولاية أمركم ، ولكم علي من الحق مثل الذي لي عليكم ، فالحق ( 5 ) أوسع الأشياء في التواصف ( 6 ) وأضيقها في التناصف ( 7 ) ، لا يجري لاحد إلا جرى عليه ولا يجري عليه إلا جرى له ، ولو كان لاحد أن يجري له ولا يجري عليه لكان ذلك خالصا لله سبحانه دون خلقه لقدرته على عباده ولعدله في كل ما جرت عليه صروف قضائه ، ولكنه جعل حقه على العباد أن يطيعوه ، وجعل جزاءهم عليه مضاعفة الثواب تفضلا منه وتوسعا بما هو من المزيد أهله . ثم جعل سبحانه من حقوقه حقوقا افترضها لبعض الناس على بعض فجعلها تتكافأ في وجوهها ( 8 ) ويوجب بعضها بعضا ولا يستوجب بعضها إلا ببعض ، وأعظم ما افترض سبحانه

--> ( 1 ) في نسخة : كي تعملوا . ( 2 ) نهج البلاغة : القسم الأول : 84 . ( 3 ) نعشه الله : رفعه وأقامه . تداركه من هلكة . ( 4 ) نهج البلاغة : القسم الأول : 84 . ( 5 ) في نسخة : والحق . ( 6 ) تواصف القوم : الشئ : وصفه بعضهم لبعض . ( 7 ) تناصف القوم انصف بعضهم بعضا . ( 8 ) أي تتساوى في وجوهها ، أي افترض الله حقوقا بين الناس فيجب على كل أن يراعى حق الاخر ، فلم يفترض لشخص حقا على الاخر الا بعد ما افترض له عليه حقا .